السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

9

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

الأمور المذكورة ولا بدّ للقائل بالجواز من نفى الكلّ [ الموضع الثاني : في تحقيق معنى الاجتماع ] ثانيها المراد بالاجتماع المضاف إلى الامر والنّهى هو كون امر واحد متعلّقا لهما فعلا ولو بالانطباق العقلي ولو مع عدم الالتزام بترتب لوازمهما وآثارهما فالمراد اجتماعهما بنفسهما ولا يعتبر في صدقه وكونه داخلا في محلّ النّزاع التزام ترتب جميع اللّوازم من الصحّة وحصول القرب والثواب والعقاب فلو فرضنا عدم حصول القرب مع الالتزام بوجود الامر والنّهى كما ربما يظهر من المحقّق القمي أو عدم امكان قصد التقرب كما قد يقال كان من الاجتماع المتنازع فيه والقائل به قائل بجواز الاجتماع وان كان باطلا من حيث انّه إذا فرض وجود الأمر فلا معنى لعدم امكان قصد القربة وكذا لا معنى لعدم حصول القرب والثواب من هذه الحيثية وان كان معاقبا من الحيثيّة الأخرى فالغرض انّه ليس المراد من الاجتماع المتنازع فيه الاجتماع بجميع الآثار واللّوازم وان كان القول به متعيّنا على فرضه كما انّه لا يكفى فيه الالتزام بترتب الآثار مع عدم أحدهما كان يقال انّ النّهى غير موجود لكن العقاب موجود كما يقال انّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان نافاه خطابا فمن قال بان من توسط أرضا مغصوبا ليس منهيا عن الخروج لكنه معاقب عليه قائلا بالاجتماع وكذا من قال إن الصّلاة في الدّار الغصبيّة ليست مأمورا لكنها صحيحة من جهة انها واجدة لمصلحة المأمور به ومطابقة للطّبيعة المأمور بها كما نلتزم به على فرض القول بعدم الجواز أو انّها غير صحيحة أيضا لكنها مسقطة للتّكليف بالصّلاة ليس قائلا بالاجتماع إذ ليس هذا اجتماعا للامر والنّهى ومن ذلك ظهر انه لا وجه لما يظهر من بعضهم من أن المراد الاجتماع مع جميع خواصهما ولوازمهما واحكامهما من حصول القرب والامتثال والثواب والعقاب إلّا ان يكون غرضه انّ النّزاع في الاجتماع الذي من شانه ما ذكر واقعا وان لم يلتزم القائل به بذلك وكذا لا وجه لما حكى عن العضدي من ذكر القول بالاسقاط في عداد أقوال المسألة حيث انّه بعد ما مثل لمحل النّزاع بمسألة الصّلاة في الدّار المغصوبة قال قال الجمهور تصحّ الصّلاة وقال القاضي لا تصحّ لكن بسقط الفعل عندها لا بها وقال احمد وأكثر المتكلّمين والجبائي لا تصحّ ولا تسقط انتهى فانّ الاسقاط ليس اجتماعا بل عرفت انّ الصّحة مع عدم الامر أيضا ليس اجتماعا فضلا عن الاسقاط ولعلّ غرضه ذكر الأقوال في خصوص الصّلاة المذكورة وان كان لا دخل لبعضها بمسألة الاجتماع أو ان قولين منها راجعان إلى قول واحد في أصل المسألة فان القول الثّانى والثّالث كليهما قول بالامتناع [ خروج الاجتماع الامرى الصرف والمأمورى كذلك عن محل النزاع ] ثمّ المراد من الاجتماع المذكور اعمّ من الامرى والمأمورى المشوبين وامّا الامرى الصّرف والمأموري كذلك فخارجان عن النّزاع بيان ذلك انّ الاجتماع امّا امرى صرف كما إذا كلف الشّارع بالصّلاة في الدّار المغصوبة مع النّهى عن الغصب إذا كان المكلّف محبوسا فيها وكما إذا كلف باكرام زيد وتركه بخصوصه وامّا امرى مشوب بان يكون الاختيار المكلّف أيضا مدخلا في الاجتماع وهو قسمان فقد يكون الاختيار موجودا حين العمل كما إذا قلنا بان متعلق الاحكام هي الافراد وكلفنا بالصّلاة وترك الغصب فان في الصّلاة في الدّار المغصوبة اجتماع للأمر والنّهى من قبل الش حيث امر بجميع الافراد على سبيل البدليّة بناء على هذا القول ويكون المكلّف أيضا دخيلا فيه حيث إنه كان له ان يختار فردا آخر فبسوء اختياره جمع بينهما وقد يكون الاختيار سابقا على حال العمل كما إذا دخل المكان الغصبى